الشيخ المحمودي
72
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تثبت ما صلح عليه أهل بلادك وإقامة ما استقام به الناس من قبلك ، فإن ذلك يحق الحق ويدفعه الباطل ، ويكتفى به دليلا ومثالا ، لان السنن الصالحة هي السبيل إلى طاعة الله ( 43 ) . ثم اعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض ولا غنى ببعضها عن بعض : فمنها جنود الله ، ومنها كتاب العامة والخاصة ( 44 ) ومنها قضاة العدل ، ومنها عمال الانصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس . ومنها التجار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة ، وكلا قد سمى الله سهمه ووضع على حد فريضته في كتابه أو سنة
--> ( 43 ) ومن قوله : ( فان ذلك يحق الحق ) إلى قوله : ( إلى طاعة الله ) ليس في النهج . ( 44 ) ( الكتاب ) - كرمان - : جمع الكاتب ، والكتبة بعضها عامة يكتب ويحرر ما يرجع إلى شؤون العامة ، بعضها تختص بالحاكم يفضي إليهم أسراره ، ويوليهم الامر فيما يكتب لأوليائه وأعدائه ، وما يقرر في شؤون حربه وصلحه مثلا .